إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 28 يونيو 2015

الشيخ صباح الأحمد ليس أميراً فقط

“هذولا .. عيالي “
كلمة ستتخلد في ذاكرتي ما حييت، قد كشفت عن هوية هذا الرجل الأب بما تحمله الكلمه من معاني، وإن صح القول هو ليس بأميراً فالأمير يحكم ولا يحكم عليه، انما هو أب والأب يحكم ويتحمل المسؤليه ويحزن ويفزع ويحكم عليه بمشاطرة ابناءه الحزن والفرح، فاجعة اصابت دولة الكويت في يوم الجمعة الماضي اثر عملية ارهابية استهدفت المصلين في مسجد الامام الصادق سالت فيها دماءاً للشهداء واكسير الحياة من المصابين، محاولة اكثر من يائسة لزرع الفتنة والطائفية في الكويت، ولكن مشهداً واحداً اثلج الصدور بل مشهداً واحداً غير كل شيئ في الكويت .
حينما ترى الأب الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في رمضان وفي حرارة الجو مسرعاً الى موقع التفجير غير مكترثاً بخطورة المكان رغم تحذير رجال الشرطة ويقول لهم : "هذولا … عيالي" ويسابق قدميه حتى يري بعينه ما حدث من ارهاب ويطمئن على ابناءه المصابين هنا وجب الوقوف احتراماً لرجل تحدى كل الظروف من كبر سن وصيام وحرارة جو ليطمئن على ابناءه، تاركاً لقب الأمير خلف ظهره وتاركاً قلبه يخفق باسم الأب .
هذا المشهد وحد صفوف هذا الوطن الذي عشت فيه لأكثر من ٢٥ عاماً، فقد كانت دقائق واختفت المذهبية والطائفية والعنصرية التي حاول الدواعش زرعها، بل وازداد الشعر بيتاً حينما ترى المواطنين والمقيمين يسرعون للتبرع بدمائهم من اجل انقاذ ارواحاً افزعت كيان هذا الوطن .
اتدرون لماذا احسد الكويت على هذا الرجل الآن؟! لا يخفى عليكم ما حدث في مصر اثناء ثورة ٢٥ يناير المجيده دعوني أذكركم بمشهد يستوجب الإمعان لندرك معنى القائد الأب، بعد سقوط مصابين وشهداء على أيدي نظام مبارك وخصوصا من عناصر الشرطة، خرج علينا المخلوع مبارك بخطابه في يوم ١٠-٢-٢٠١١ في محاولة يائسة لتهدئة الميدان، فقد استهل حديثه “ هذا الحديث من أب لأبناءه الذين قاموا من اجل التغيير الى الأفضل وهو معتزا بهم كرمزاً لجيل مصرياً جديداً ثم اختفت كل المعاني حينما قال “ ان دماء شهدائكم وجرحاكم لن تضيع هدرا” !!!
اتعلمون ان خطابي المخلوع مبارك هم اكبر دليل على نقاء الثورة المصرية؟ كما انها تدينه هو اكثر من اي شخص فكيف وهو رئيس لا يخرج على الشعب ويتفوه بكلمة مؤامرة او مكيدة للإطاحة بهذا الوطن او شيء من هذا القبيل؟
دماء شهدائكم وجرحاكم وليس شهدائنا وجرحانا!! نعم عزيزي القارئ هذا ما قاله نصاً المخلوع حسني مبارك نصير رجال الأعمال، ليس غريباً عليه فهو لم يذهب ابداً الي موقع حدث فيه عمليه ارهابية سوى الأقصر الذي راح ضحيتها سائحون أجانب فقط، فهو لم يذهب ايضاً الى موقع حادث كنيسة القديسيين ! هذا هو مبارك ! رجل حارب الشباب بكل ما حملته الكلمه من معنى ولم يكتفي بذلك بل ادعى انه الرئيس الأب!

واليوم ظهر لنا رمزا وقدوة لكل من يحكم في العالم كيف يكون الأب والحاكم الذي يحب أبناءه وينبض قلبه خوفا ويترك نفسه لسجيته ليطمئن بأم عينه، هذا الرجل كان أميراً ثم اصبح أباً يفخر به العالم العربي هذا الأب هو : الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله للكويت وحفظه الله للأمه العربيه رمزا وقدوة لمعنى الأب والحاكم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق