إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 23 يناير 2015

الشماته والشماتين .. وازدراء الدين

توفي اليوم خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية , ولم يلبث نعية دقائق حتى اجتاح الشامتون من الإخوان المسلمون وبعض النشطاء المهرتلون مدعي الثورة على مواقع التواصل الإجتماعي.

وهو شيء يثير اشمئزاز كل شخص مسلم او عربي لدرجة الغثيان, فلكل منهم مطامعه ومبرراته لهذه الشماتة, فقد شمتت جماعة الإخوان المسلمين في موت ملك السعودية لإدعائهم انه قد قام بمساندة الإنقلاي الدامي الذي بلغ عدد موتاه خزعبليت ألف قتيل وذلك لوقفة خادم الحرمين الشريفين أمام امريكا عقب تولي المجلس العسكري السلطة في مصر وعزل محمد مرسي من الحكم خصوصا بعد تهديد أمريكا بقطع المعونات عن مصر ان لم توقف الإنقلاب على حد تعبيرهم وقضى الملك الفقيد عليهم حينما قال سوف نضاعف معونات مصر من السعودية ولن نحتاج الدعم الأمريكي في شيئ " رحم الله خادم الحرمين الشريفين " .

أما النشطاء على الصعيد الآخر فلم تختلف شماتتهم كثيرا عن الإخوان المسلمين في عدم احترام الموت وهيبته, وانه الآن يلقى ربه  فقد قال بعضهم " لا تنافقوا الملك فلقد اجهض الثورات العربية بإعلامه وغيرها من الأسباب النوعية التي لا تثمن ولا تغني من جوع سوى لرسم موقف ثوري فاشل التوقيت وفاشل المنطق "
هذا الرجل دعم مصر وشعبها أكثر من مبارك و مرسي وإن اجتمعت اعمالهم سوياً ويكفينا فخرا واحتراما له لأنه خادم الحرمين الشريفين قبل أن نطلق عليه الملك " رحمه الله " , وهنا ما يثير الحيرة في الأمر فإن الإخوان الذين يلتحفون بعباءة الدين وقال الله ورسوله ينافون ذلك في كل موقف وكل كلمة تصدر منهم " ألا يبصرون ؟! "


الم يقل الرسول الكريم " أذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم " ام لديهم مقوله اشد حكمة ل إمامهم حسن البنا ؟ " موتاكم " اي موتى المسلمين وكونهم لا يعتبرون من يموت مسلم بتشمتهم فلا تغتاظوا عندما لا نعتبركم انتم مسلمين أيضاً, فكفاكم عبثا وبئسا وكرها وكراهية اليوم أدرك ان من أسقط الإخوان هم الإخوان ومن قتل شهداء رابعة هم قاداة الإخوان وأن من أفسد تعاليم الدين السميح الحنيف هم الإخوان فلا تقحموا فتلات عباءتكم في دقائق الثغرات حتى نعلم كم الظلم الواقع بكم, فكلما فعلتم هذا انشكفت عنكم العباءة شيئا شيئا .....

السبت، 29 نوفمبر 2014

الحقيقة تظهر لأول مرة بعد البراءة

29 نوفمبر 2014 هو يوم " مهرجان البراءة للجميع" ومن الطبيعي انه يلي مهرجان الخصومات العالمي " الجمعة السوداء " فبحمدالله استفاد البعض من عروض هذا اليوم الهائل وخصوصاً رجال الأعمال ومافيا مبارك, فكعادتهم يعلمون متى وأين وكيف يستثمرون.
تكشف للجميع كل شيئ بعيدا عن القضاء الأعور من قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير العظيمة, فالمؤامرة الحقيقية بدأت منذ الخطاب الثاني لمبارك حينما هتف البعض "إحنا آسفين يا ريس" أي من ثلاثة سنوات مرورا بإسقاط التهم عن المعزول "مرسي" حتى تكتمل الصفقة مع العسكر وأخص بالذكر " طنطاوي و عنان " فكيف يتهمون مرسي بالجاسوسية ومر هذا الأمر على جميع مؤسسات الدولة الشرطية والعسكرية والمخابراتيه دون صفقة للدخول أو الخروج الآمن؟!

واستمرت " آسفين يا ريس " في الظهور تحت مسمى " حزب الكنبة " في محاولة يائسة لاجهاض الثورة , ولم لا وقد كان الإخوان بغبائهم الشديد تربة خصبه للعمل على إفشال الثورة وتلميع صورة مافيا مبارك تحت شعار " الإخوان تقتص من مبارك لمصالح شخصية "ولن يتنسى التاريخ غباء مرسي وخصوصا اليوم بعد أن اعاد المحاكمة لمبارك بعد ان قضي امره ب 25 سنة, فهل كان مرسي بهذا الذكاء ليضمن لنفسة البراءة فيما بعد ام انه المشهد الأخير من فيلم " طيور الظلام " ؟

الى ان وقعت أحداث الإتحادية وظهر تواطئ الشرطة بالكامل ضد الشعب فلقد بان ما كان في جعبتهم من تخطيط للعودة بقوة, فلقد كان دورهم المشاهدة فقط في بادئ الأمر الى ان قرروا ان ينضموا الى المواطنين الشرفاء وهو التطور الثالث من " آسفين يا ريس " وتتابعت الأحداث  وبدأوا شيئا فشيئا اقصاء الإعلاميين والفنانيين وكل من دعم ثورة 25 يناير ولو بالكلمة عن طريق منافذ الإعلام المملوكة لهم الى الآن وعلى رأسها " التحرير , صدى البلد و الفراعين "
ثم انتقلوا الى المرحلة الثانية وهي استغلال افعال الإخوان لإلقاء اللوم على 25 يناير في انهيار اقتصاد الدولة في حين جمع السيسي 60 مليار جنية من أجل مشروع قناة السويس من الشعب في 4 أيام ناهيك عن المدن والعقارات والمولات التي تم افتتاحها بكثرة لا تدل أبدا على أزمة اقتصادية كما تبدى لنا الأمر في الثلاثة سنوات الماضية.

 وبهذا دخلوا في المرحلة النهائية وهي التخوين وسب كل من يؤيد 25 يناير عن طريق استخدام كومبارسات مبارك ك" حمادة صابر , داليا البحيري(شتب يور ماوس),و خدت خمسة مليار يا باسييم " الذين كانوا يحتفلون بالأمس امام المستشفى معلقين صور مبارك على صدورهم مما ينفي تماما انهم بسطاء أو كانت نواياهم وطنية او ما شابه ذلك من خزعبلات فلولية, وقد تكشف الفصل الأخير من مؤامرتهم الهزلية منذ يومين بالتحديد حيث كانت دعاوي أغلب الإعلاميين التابعين لهم تنص على احترام الحكم القضائي في حالة البراءة وهو شيء في حد ذاته مثير للشك عوضا عن عدم ذكر أي حكم آخر سوى البراءة وقد حصل عليها علي بابا و ال41 حرامي.

المؤامرة كانت ليست على مصر ابدا بل المؤامرة كانت لانقاذ مصرهم أي " مبارك وعصابته " الحكم القضائي لا يعنيني في شيئ أيا كان فلن أصدق إلا ما رأيت من قتل الشرطة للمتظاهرين و سرقة و إفساد للحياة السياسية في مصر بجوار نشر الجهل وتفشي الأمراض وكثرة العشوائيات , فشكرا لآسفين يا ريس على تكشف حقيقة كل شيئ وشكرا لأنكم ظهرتم لنا بالإسم والوجه حتى نعمكم جميعاً وحتى نستعد لكم أكثر, ارقصوا وانشروا الزغاريد هنا وهناك في كل مكان فاليوم وغدا لكم ولكن المستقبل لنا جيل الشباب فاشبعوا بمصركم اما نحن فلنا مصرنا التي يراضاها لنا الله بعيدا عن فسادكم, رحم الله شهدائ 25 يناير و ال2 الذين سقطوا بالأمس .
أنا مش آسف يا ريس ابداً ........

الخميس، 20 فبراير 2014

روعة الإعلام في قذارته

هكذا يريدنا الإعلام المصري في بلدنا حتى لا نكتشف من المتآمر على أبناء شعبة، وحتى لا
نلحظ ما يحدث هناك في المطبخ السياسي وما يوازيه من المطبخ الأعمالي وننشغل بمشاكل
الحياة اليومية فقط.
إن من أفضل الطرق للسيطرة على دولة تكمن في ذلك الصندوق المشع الموجود في كل
غرفة وكل جيب الذي يسهل عن طريقة التحكم في العقول، أنني لا أشعر بعد كل هذه الأحداث
الهزلية تجاه 03 يونيو بنفس الطريقة التي يملون مراراً وتكراراً علينا ما يريدونا أن نشعر
به تجاه تلك الثورة، الحمد لله على نعمة العقل فإن عقلي لا يعمل بتلك الطريقة البدائية أو
الكهفية فلدي ملكة لا توجد في الكثير من بنو جنسي أطلق عليها عادة " التفكير ".
ولكونك تتشابه معي في تلك الخاصية فذلك يدل على أنك إنسان غير وطني وغير صالح
بالمرة وتخرج عن المألوف، فأنا لا استجيب لشي ا إلا وأنا أعلم السبب مسبقا ومن المحزن
القول إن أغلب المصريون ينفذون الأمر دون أدني درجات التفكير وإن نفذوه فسيكون تحت
أعلى درجات الخوف وهذا هو أوجه الاختلاف بين الحرية والعبودية.

من منا يصدق ما تقوله الحكومة لنا منذ قديم الأزل؟ أنا لا أصدقهم بتاتا أيا كان الخبر صحيح
أو كاذب لا أقوم بتصديقهم حتى أتيقن من أكثر من مصدر وبإجماع على نفس الأحداث
فبصراحة شديدة قلائل جداً الذين قد أحملهم على محمل الجد في هذه الدولة العظيمة من
صحفيين أو إعلاميين أو سياسيين أقصد بالأغلبية العظمى مخلفات النظام البائد الذين كانوا
يسبحون بحمد مبارك وبحمد من تطأ مؤخرته كرسي مصر، الذين يشعروك أنك مريض
نفسي وتعاني الكثير من المشاكل وهم بابتسامتهم يطمئنوك أن كل شيء على ما يرام وأن
مشاهدتك لهذا البرنامج سوف تبعث فيك الأمل.
إن أسلوبهم ليس أكثر من أسلوب هواة تكرر آلاف المرات عبر التاريخ وهو التركيز على
نقط الاختلاف في هذا المجتمع عوضا عن نقاط التشابه فينا فهو حقا ما يحدث الآن، متى
سمعتم إعلامي أو سياسي يتحدث عن نقاط الشبة بيننا جميعا؟ بل يخترعون المصطلحات
ليفرقوا وبينما نحن نتفرق كشعب هم يرتقون للأعلى بتصنيفاتهم حتى يلتصقون بأطراف
كرسي حكم مصر وحاكمة وكلما ارتفعوا زاد عراك الطبقة الوسطى المهددة بالانعدام وبينما
يصعدون زاد فقر الطبقة الفقيرة التي خطف الأمل منها مرتين ولن تحتمل الثالثة في مرشح
فاشل أو حكومة فاشلة ولن يستطيعوا أمامهم فعل شيء فهم الأغلبية الكاسحة.
تلك الطريقة البسيطة مضمونة النجاح وقد بدأ إعلامنا المصري المحترم باستخدامها وقد
أسسوها بالفعل عن طريق استخدام " الدين، العرق، الحزب، المستوى، المرجعية، الولاء،
وغيرها الكثير " تمهيدا للسياسيين المحنكين.

عادة ما يتوارى السياسيين وراء ثلاثة أشياء دائما : " القرآن ، الأم المصرية ، الشباب "
لقد مللنا حقا من هذه التفاهات التي تكررت وستتكرر كثيراً ) مستقبل الشباب ومشاريع
للشباب متقلقيش يا ماما هتعيشي متطمنه ، ربنا شايفنا جميعا ( جميعا شعارات كثيرة مللنا
منها ، هناك أسباب كثيرة تدعوا لهذا كما أن هناك أسباب تدعوا لعدم تحسين نظام التعليم او
اقصد بمنع تطوير نظام التعليم، فعليكم المثابرة اذهبوا لأعمالكم استمعوا لملقنيكم عبر
الشاشات فلت تحسن الحياة أكثر من ذلك هذا ما لديكم فارتضوا به دون ادنى تملل وإلا
تعلمون العاقبة كونكم مخربون ومفسدون روتين الحياة السعيد.
كما أنني دائما أشعر أن السياسيين ليسوا سوى مجرد دمى وقحة وجدوا فقط لإقناعنا أن
لدينا حرية الاختيار بينما مخدوعين مثلنا ممن يدير هذه البلاد، الذي يملك الإعلام الذي
يتحكم في ما يصلنا من أخبار وغيرها من تفاهات وملاك البنوك والشركات العملاقة الذين
اشتروا منذ القدم القضاء لنصل الى ما نراه اليوم من مهازل محاكمتيه هذا ما يسعون له وما
يريدونه لا يريدون شعبا ذكيا ولا شعبا قادرا على التحليل فهذا ضد مبادئهم ويضر مصالحهم
فهم لا يريدون شعبا ذوى مستوى من الذكاء يجلس على المائدة ويلحظ كم أذلهم النظام
البائد على مدار 03 سنة سوداء ومن تبقى منه الآن على الساحة هم فقط يريدوننا مواطنين
مخلصين ولكي تظل تحت وطأة الوطنية يضيفون الكلمة السحرية " شرفاء " حتى تخضع
لهم وتقبل بالأوضاع الحالية سواء وظيفة سيئة أو أجر أقل بما فيهم من ساعات عمل طويلة
دون بدلات أو أي مميزات رغبة في الحياة بينما يأخذون حقهم أولا بأول في كهرباء
وضرائب وجمارك.

أأسف لأقول إن الوضع في مصر الآن أشبه بالمسرحية ولكن الكل غير مدعو اليها وأن
رئيس مصر يجب أن يكون رئيسا وراعيا للمصالح الشخصية لمن يملكون البلد فالصورة حقا
اكتملت فهناك من يرأس البلد وهناك من يملك البلد وكلاهما سيسقطون فالشعب يستحق
الأفضل وإن كره المالكون!

السبت، 25 يناير 2014

الرقص على دم الشهداء

" كم كنا ننتظر هذا اليوم كما تنتظره أنت، كم علقنا آمالا في السماء لهذه اللحظة الرائعة أنه احتفال كل مصري انه عيد الثورة التي ابهرت العالم انها الذكرى الثالثة ل 25 يناير، ثورة الحق على الباطل وثورة........................ " نكتفي بهذا القدر من الأوهام ولنعود الى الواقع!
إن كنت من أبطال ميدان التحرير القدامى والذين ثبتوا في مواجهة الشرطة ونظام مبارك والجيش فمكانك اليوم ليس التحرير، فلقد أصبح التحرير الآن مكانا لحزب الكنبة والفلول والداخلية فلا تتعجب من رؤيتك لصور السيسي أو الرئيس المخلوع مبارك فهذا أمر طبيعي جدا لدى هؤلاء فمراسم عودته بدأ التمهيد لها منذ أشهر كما بدأ التوجيه الفكري للعفو عنه في أغلب البرامج والصحف بالفعل.
هذا الشعور اليائس سيشعر به كل من شارك بصدق للتضحية بنفسه من أجل وطنه فأنا لن أذكر أحزابا أو غيرها لأنهم لا يستحقون الذكر " جميعهم وليس كلهم ", الوحدة والغربة هو عنوان ميدان التحرير الآن فلقد اختلفت الوجوه والأهداف ناهيك عن النقاشات والهتاف, وكأن المكان الذي صرخنا فيه وبقوة منذ 3 سنين موجود ولكن في عالم موازي آخر ولكنه حتما ليس على هذه الأرض بعد الآن, حزب الكنبة الذي نكل واستنكر وهاجم وباغت الثوريين والميدان مطالباً بحرقه أكثر من مره هو اليوم يبعث بمندوبية الى نفس الميدان ليشارك ذكرى الثورة المجيدة كما هو أيضا حال الفلول.
من وجهة نظري الشخصية فاليوم هو عيد الشرطة التي قتلت وسفكت الدماء داخل الحرم التحريري وعلى حدوده دفاعا عن مبارك ونظامه تارة وعن مرسي وحلفاءه تارة أخرى فلقد ابتلينا بجهاز شرطي لا يأبه سوى لمصلحته الشخصية, فلا تصدقوا مقولة " الشرطة في خدمة الشعب " فهي بعيدة تماما عن الصحة ولكن " الشعب في رحمة الشرطة " تمتاز بواقعية أكثر, أصوات غناء صاخبة في هذا المكان الذي كان يوحد الصفوف حينما اختلفنا جميعنا, ورقص على دماء الشهداء الذين راحوا ضحية كل المتواجدين الآن حوله, فلقد أصبحت الغربة في التحرير ليست فقد للأحياء بل وجوبها أصبح أيضا لأرواح الشهداء الذين ينظرون الآن وما بين الحيرة والضحك الهستيري لما يحدث.

فلقد فقد الميدان روحه والرمز الذي كان يمثله وبات رمزا لما سيمثله " عيد الفلول والعسكر " ولكن جميعنا نعلم بما هو آت لا شك فيه قد تطول الفترة أو تقصر، سيعود الميدان لما كان رمزا للقوة والصمود ومكانا للرجال وليس للعملاء او الفلول او العسكر " فلقد خرجنا في وجه العسكر فكيف لهم دخوله وحملهم على الأعناق وكأنهم مفجرين الثورات في مصر"؟، أليس العسكر كان ضد الدولة طيلة ال 30 سنة تحت حكم مبارك؟ أنسينا ما فعله العسكر طوال فترة حكم مرسي مع الإخوان حينما كان " العسكر والإخوان يد واحده “؟ ما يحدث الآن هو نتيجة لتزاوج " السلطة والقوة " ولكن شعب مصر لا يكترث بكل هذا وأتوقع أن لنا لقاء مع الثورة الثالثة لأن ما يحدث يدل على تواطئ كل الأطياف وليس بعضهم أبداً، فوداعا أيها الميدان حتى نلقاك أو نعيد لك مكانتك.

الخميس، 2 يناير 2014

لهذا توقف برنامج باسم يوسف



كان من الطبيعي أن تبدأ كل مرحلة زي ما بيقولوا على " نظافة " ولكن من الملحوظ أن المرحلة الجديدة التي بدأتها الحكومة المصرية والتوجهات الفكرية السائدة لم تكن تحمل ذلك الشعار، فلقد بدأتها بقمع أحد اهم الرموز للديموقراطية المصرية وحرية التعبير ألا وهو الإعلامي " باسم يوسف " وبرنامج البرنامج الذي كان بمثابة الساعة الأروع في أيام الأسبوع، وقد بدأ يلوح لنا ذلك السبب مع طلة العام الجديد 2014.
إن الكم الهائل من المعلومات التي بتنا نأخذها في الثانية الواحدة من عدة مصادر كفيلة بإحداث انهيار عصبي في لحظات ولكن المناعة التي اكتسبناها من السنتين البائدتين جعلتنا لا نتأثر بذلك، فلقد انتشرت في الآونة الأخيرة العديد من التسريبات الصوتية وغيرها لمعظم النشطاء والشخصيات العامة من المفترض أنها تدينهم منذ بداية 25 يناير ومن الطريف فعلا تفشيها الآن فلماذا هذا التوقيت بالذات؟ على طريقة خطابات مرسي " لا تصدر خطابا قابلا للتعقيب في وقته من باسم يوسف " تلعب الحكومة هذه اللعبة مره أخرى فإن كان لباسم يوسف وجود في هذه الآونة لأخذت هذه التسريبات طريقاً آخراً ولم تكن لتحقق الصدى الواسع الذي تحققه الآن ولتأخذنا بعيداً عن السؤال الأهم من قام بذلك التسجيل ولماذا تكتم عليها كل ذلك؟ فلربما إن ظهرت في وقتها لأنقذت الكثير من الأرواح التي ماتت جراء قضايا بعض هؤلاء العابثين؟! وهذا يأخذنا الى حقيقة واحده " وهي المتستر على تلك التسريبات ويستنفع بها على حساب الوطن ودماء من ماتوا خائن كمثل الذين أصواتهم موجودة في التسجيلات بل ربما ذنبه أشد قبحاً " !!
فلقد أصبح جميع من حولنا خائنون وعملاء وبات مبارك ونظامه هم ضحية، ولقد رأينا بوادر عديدة على بداية تمهيد الطرق لجمال مبارك أو كما بدأوا في تلقيبه " يوسف هذا الزمان " الذي سوف يخرج من السجن الى الحكم! وأيضا من الصدمات أن ترى بعضاً ممن هم يدعون أنهم " صائدو الإخوان " بدأوا في التوجيه الفكري لتشويه النظام الفريق شفيق وأنه مظلوم أيضاً! ناهيك عن أحمد عز الذي أصبح المعترض الأوحد على سياسات مبارك ليس صديقة لجمال او له!
هذا كان حصاد الثورة أو الثورتين كلاهما بكل أسف، فلقد انساق الجميع الى المصلحة الشخصية وركوب اتجاه الأمواج ولو رست على شواطئ الخراب لا يكترثون فلديهم من البجاحه وسماكة الجلود ما يمكنهم من التكييف مع كل الظروف.
وهذا فعلا ما يحدث من حولنا يجعلك تتساءل في كل ما يحدث من حولك " هل حقا الجميع مذنبون؟ ام هل حقا الجميع وطنيون ولكن أغبياء؟ " ألهذه الدرجة من التخلف والغباء جعلتنا نستمع لعكاشة واحمد موسى وأحمد سبيدر فيما يهرتلون ويقولون؟ هل فعلا كان باسم يوسف هو الذي فتح عقولنا على حقائق اسلوب الحكومات الفاشل في التوجيه وتلقين المعلومات لتجعل من المشاهد آلة تتفق معهم دون أدنى مقدار من التفكير والذكاء.

لن أقول أكثر من ذلك سوى القادم يبدوا أسوء فعلا طالما هناك هناك أغبياء في صندوق الدنيا يستمع لهم، وشكرا لك باسم يوسف.

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2013

الإخوان الثعابين في مواجهة الحكومة السلحفية

" ستتوقف التفجيرات في سيناء في لحظة عودة الرئيس مرسي " هذه الكلمة الشهيرة التي باتت تتردد كثيراُ الآن في أذهان جميع أفراد الشعب المصري, فمن الجدير بالذكر أن " البلتاجي" حينما قالها أخص بالذكر سيناء ولكن ما نراه منذ أغسطس الماضي وفض اعتصام " رابعة " هو أن تلك العمليات امتدت لتشمل نطاقاً أوسع مما تم ذكره, ومن كلاسيكيات الماضي كانوا يخبروننا أن الرئيس المخلوع " حسني مبارك " هدد الشعب " يا أنا يا الفوضى " ولم نكترث بهذا الكلام لما كنا نعيشه من فوضى بالأساس, ولكن خطاب الشرعية الأخير كان واضحاً وصريحا " يا الشرعية يا دمائكم " وهذا ما حدث ومازال يحدث.
إن تفجيرات المنصورة التي شهدتها مصر فجر الثلاثاء لم تهز فقط أرجاء المدينة بل هزت كل الشعب المصري ما عادا الفصيل العاق من عبيد المرشد متبعي الشرعية لا الشريعة " الإخوان " الذين كان الأمس بمثابة عيد النصر لديهم، فاجتاحوا شبكات التواصل الاجتماعي جميعها بابتسامات وعبارات شامتة فيمن مات أو قتل ولم يتوقف ذلك على هذا الحد بل كان هناك ترحم على من مات بعنصرية " فلقد أجازوا الرحمة على من مات من المدنيين لا من الضباط " دعوني أكون صريح معكم لسطرين ليس أكثر...
إن العامل المشترك الفاسد منذ الخامس والعشرين من يناير والذي أدى الى انهيار طموحات أغلب الشعب المصري الى الآن ومرورا بفترة الرئيس المنكوب " مرسي " هو (جهاز الداخلية)! فهو لم يتقدم ولم يتعلم من أخطائه ويرمي بأبنائه في وجه النار على حساب الكبار منهم مما أدى الى الانتكاسة التي نعيش فيها، أجرموا في حق الشعب في يناير وتحالفوا مع الإخوان في عهد مرسي " نحن لا ننسى ذلك " ولكن لم نشمت في موت أحد أبداً والحمد لله الذي يحاسب الناس دون تفرقة أو تمييز في اللون أو الفكر، كما أن الشماتة في القتل لا ينتج إلا عن مرضى نفسيين بحق كما يفعل المتأسلمون!
وفي خطوة متأخرة جدا من الحكومة السلحفية لاعتبار " جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية " يأتي السؤال الأهم: " لماذا تم فض رابعة؟ اليس كان بناء على الإرهاب المحتمل؟" فلماذا لم يتم اعتبارهم إرهابيون حتى هذه اللحظة؟ فهذا أقوى مؤشر لضعف الحكومة المؤقتة الحالية بكل من فيها بلا استثناء إلا وإن كانت الحكومة الموقرة لم تتيقن بعد من مدى إرهابية الإخوان وتهديدها للبلد؟! دعوني أريحكم بنقطة, سواء كانت التفجيرات التي نعيشها منذ أربعة أشهر ناتجه عن جماعة الإخوان أم لا فهو شيء جدير أن يلتصق بهم, فهم أول من وعد وهدد وأرهم بالقول والفعل والعمل على مر الأشهر السوداء وهم يحكمون, ويكفي أن الجماعات الإسلامية كانت تناصرهم في كل مسيراتهم وكانوا يتشرفون بكبارهم في كل محافلهم فالذنب ملاصق بهم وإن ظلموا, فلقد اقتنعت بمشهد لن ينسى حينما كانوا يعتلون كوبري 6 أكتوبر محاولين اقتحام قسم الأزبكية فكان الإخوان يمرون بجوار المسلحين بالرشاشات وهم من قالوا عنهم بألسنتهم أنهم جماعة إسلامية دون أن يردعوهم أو يرجعوهم عن فعلتهم! فلذلك فهم متواطئون ويستحق الإخوان كل ما جرى لهم بجدارة.

ومن المضحك هو رد فعل وزير الداخلية وزيارته للموقع التي لا تمثل أي أهمية سوى أنه أصبح هاوي لزيارة التفجيرات لما لدية من خبرة كافية تؤهله لذلك، رحم الله شهداء مصر جميعا بلا استثناء أذكر أيضا بالأخص من سيموت في القريب أو البعيد نتيجة تفجير أو سلاح أو أياً كان طريقته فدمه ليست في يد الإخوان وحدهم بل في يد الحكومة الفاشلة المتقاعسة التي كذبت وحاربت الإرهاب سلفاً والآن تحارب من أجل البقاء، فأرجوا الاستقالة حتى نحافظ على أرواح ما تبقى من أبناء شعب مصر.

الخميس، 19 ديسمبر 2013

الدستور وما حوله من أمور

وتوشك اللحظة الفارقة على الاقتراب وحسم رأي الشعب في دستور مصر الجديد لسنة 2013، الذي قد يكون خير هدية ممن كتبوه أو شر بلاء كسابقة والذين كتبوه؟ ولكن أيهما كان فالقرار الأوحد يجب أن يكون للشعب وحده دون أدنى ضغوطات من أطراف مؤيدة أو مخاصمة، حتى يصل صوت الفرد النقي الحر دون أدنى درجات التوجيه.
وهذا كلام لا يحدث أبداً خاصة ولو كان التصويت في جمهورية مصر العربية التي دائما ما يكون لها معاملة خاصة وطبيعة مختلفة ولو في أصغر الأمور، فالمؤيد يحب أن يظهر مدى تأييده بشتى الطرق كما أن المعارض يقوم بنفس الأمر دون اختلاف مما يؤدي لتوليد مشاحنات تعصبية تودي بالأمر الى نهايته المجروحة او المقتولة كما نرى ونسمع يومياً او لحظياً!!
إن الدستور هو مشروع لتوحيد مسارات الدولة المختلفة في اتجاه واحد وإن كان يفتك بالناس قبله فلن يجمعهم بعده أبداً، كما انه لا يوجد شيء مسمى ب " الكيد " في السياسة! فلا تختار أمراً مصيرياً نكاية في طرف آخر فهذا هو الجهل والرجعية بعينها، ولا تملأ الشوارع بعبارات التأييد لأسباب مؤقته تافهة ك " بالدستور العجلة تدور، بالدستور تنتهي المرحلة الانتقالية، بالدستور تستقر مصر " فهذه ليست أسباب أكثر منها أكاذيب، فمن الواضح للعقل البشري أن الدولة لا يتحقق استقرارها بدستور أكتر من قوانين وسلوكيات أفرادها في ظل حياة كريمة، ولكن أن تقوم بإقناع البسطاء بأنهم حينما يقولون نعم تزدهر الدنيا وتضيئ من حولهم فهذا كذب ومتاجرة لأصواتهم كالمعتاد.
ماذا لو الشعب قال لا؟ هل ستتوقف العجلة عن الدوران؟ هل يعني ذلك لا نريد الاستقرار؟ بالعكس ذلك يعني أنه سيتم تعديل المواد المختلف عليها حتى يصل نسبة التوافق عليه لأكثر من 98% أي يقترب من الكمال (والكمال لله وحده) ولكن الاقتراب منه مطلوب، ان من قالوا " لا " يحبون الوطن كمن قالوا " نعم " وليسوا أقل وطنية وأخص بالذكر من قال " لا " لأسباب حقيقة وليس من رفض الدستور من أجل أسباب " ابن القرضاوي " ومن على شاكلته.

الموضوع شائك وله ابعاد كثيرة ولكن في نهاية الأمر لا تقوم بفعل ما فعلة الإخوان في الدستور السابق وفرض الرأي على الآخرين ببيع سلعة معنوية أكثر منها حقيقية أو ملموسة للشعب بجميع أطيافه حتى لا تعاني من فقدان المصداقية أكثر مما تعانيه الآن، وكفى تصريحات بأن الدستور سيحصل على 70% نجاح، لأن تلك النسبة تعني أن الدستور من الممكن أن يصبح أفضل من ذلك ويرضي جميع أطياف الشعب وإلغاء المواد العبثية به إن وجدت لأن في نهاية الأمر هذه مصر التي نحبها ونريدها جميعا مهما كلف الأمر.