إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 16 نوفمبر 2013

ابراهيم .... المواطن

المواطن .... هي كلمة لا يشعر بها الكثيرين ممن يعيشون في منطقة الشرق الأوسط وخصوصا في منذ منتصف السبعينيات، فقد شهدت المنطقة حروبا واقعة ما بين الحرب الأهلية اللبنانية والغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت، وكوني أحد الذين عاشوا الحرب الكويتية على العراق واعلم كيف عانيت أسرتي في الفرار من بطش العراقيين عن طريق البر والمبيت في الشارع لأيام أنا وأسرتي فأنا اعلم ما شعر به إبراهيم المواطن.
إبراهيم المواطن هو الدور الذي يجسده الرائع جدا خالد النبوي الفنان المصري الراقي جدا في اعماله, لقد عاد ليتحفنا بفيلم جديد ومختلف عن كل ما مضى وإن لم يكن مختلف عن كل أفلام السينما المصرية منذ أوائل التسعينيات, قصة الفيلم رائعة وغريبة حيث أنها تدور حول شاب ربح في اليناصيب الأمريكية للحصول على الجنسية الأمريكية وهو الآن ما يعد حلما لكثير من الشباب لافتقارهم معنى الحرية والديموقراطية في مجتمعاتهم بشتى اختلافاتها غنية كانت ام فقيرة, يمر بعدة مواقف خصوصا وأنه قد وصل الى الولايات المتحدة الأمريكية بليلة سابقة لأحداث وسنرى انعكاس هذا في الفيلم على المواطنين المسلمين من أصول عربية وغيرهم من الأمريكان المتبجحين بحرية الاعتقاد وهم لا يفقهونها, هذا الفيلم موصى به لجميع الأعمار فهو به الطابع الدرامي والكوميدي الخفيف فهو فيلم عربي أمريكي حاصل على 3 جوائز أمريكية ومرشح لجائزتين أخريين .

لقد أعاد لنا خالد النبوي وكل من معه في هذا العمل المتقن الذي قد يكون لا يكلف بقدر ما يتكلف السبكي عناء الابتذال في أفلامه أمل صحوة السينما المصرية من جديد بفيلم راقي جدا مناسب لجميع العائلة فيه من المعاني والقيم ما يملئ المشاهدين بالأمل والثبات على ما نمر به، فنوعية تلك الأفلام هي ما تبقى وتظل في الأذهان بلى رقص او عري او اسفاف، أحسنت يا إبراهيم المواطن, ولنا نقد مفصل عن الفيلم ولكن بعد تاريخ صدوره في الوطن العربي حتى لا نحرق محتوياته كاملة ونضيع مجهود هذا العمل الرائع.

الجمعة، 1 نوفمبر 2013

"باسم والأمين بين الهري واليقين"

ليلة الهلع عامة ما تبدأ في اليوم الأخير من شهر أكتوبر في جميع أنحاء المجرة الكونية ولكن كتب للهلع يوماً آخر وهو الأول من نوفمبر الذي يتوافق مع ليلة وقف "برنامج البرنامج" لباسم يوسف.

كانت ليلة روتينية كجميع ليالي الجمعة في العطلات الأسبوعية تجتمع الأسرة ليلا  وتكتظ المقاهي استعداداً لوصلة الترويح عن النفس المنتظرة ولكن عوضاً عن ذلك كره الشعب "خيري رمضان أكثر فأكثر لإدلائه بيان صاحب قناة "سي بي سي " محمد الأمين الذي ينص على محض هراء في التنسيق التكوني للجمل في البيان حيث انه يلقي اللوم على المنتج تارة وعلى باسم تارة أخرى , ناهيك عن الدباجة الرديئة التي لا تقدر عقلية المشاهدين ونضوج عقل الملايين من الشعب المصري عدا "الإخوان" و "عشاق السيسي" في القدرة على تحليل الخطاب بعد سنة عانيناها من خطابات فاشلة.

تهاطل السباب والهراء حول السيسي وباسم وطفحت شبكات التواصل الاجتماعي بالإشاعات التي تنسج من وحي الخيال ومن وحي الإخوان لكسب الموقف وجذب المزيد من كارهي الجيش والسيسي وقد نسوا أن هذه مناوشات بيت أبناء الشعب الواحد " فلا دخل لهم بها على الإطلاق! " فلقد أصبحوا كالغراب الأسود لا تسمع صوته سوى في أكحل الأمور، ولقد ظهرت الكثير والكثير من الحسابات الزائفة لفريق عمل البرنامج على شبكات التواصل الاجتماعي والتي كانت تشعل فتيل الفتنه بين الشعب والجيش والسيسي كنوع من الشماتة واستغلال الظروف، لا اخفيكم من الأمر شيئاً فإن ما حدث من جلل قد أوضح مدى ثقة الشعب في الحكومة الحالية وفيمن يدعون أنهم رموز وطنية مرحبون بالحرية.

كشفت ليلة الهلع الكثير والكثير من الأمور التي أوضحت أن الأمر أشبه بالأكذوبة عن أسطورة تدعى الحرية لأرض الكنانة وأن ما حدث اليوم هو رسم تخطيطي محلى بطعم الماضي الدكتاتوري المعتاد على هذه الأرض وكأن التقدم والحرية أصبح محرما عليها منذ عهد الملك الى ان يتمسك السيسي بقواعد عروشها ذلك هو الهلع بعينه أن ترى مناصب ترتجف خوفاً من الأراجوز الذي يحرك حاجبيه يمينا ليكشف كذب المنافقين ويساراً ليدب الذعر في قلب كل من خان العهد الجديد او تلون من أجل المنصب المديد، نحن شعب يعشق الضحك وإن غاب عنا الأراجوز فنحن نصنع الضحكة على طريقة الأراجوز نفسه, ما سمعناه الى الآن هو من نسيج الهري ويبقى اليقين بشيء واحد هو سكوت باسم يوسف الى الآن وعدم نفي كل ما توارد عن وقف البرنامج بسبب أمور سياسية حاربنا كثيرا من أجلها أمراً صحيحاً.

وأحب أن أختم ب " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " ............ حبيبي يا أمين.

الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013

" أفلام عيد الأضحى ال مش مباركة "

أمسينا نودع منذ عقدين من الزمان الفن السينمائي الجميل ورحمة من الله ان الفن المسرحي اندثر قبل عهد السبكي الذي قضى على معنى وأصالة السينما المصرية بأفلامه الهابطة التي تكاد لا تكون بمستوى كارتون " توم وجيري" الذي لا يعد فقط رسوم متحركة بجانب الأوركسترا الموسيقية التي تعزف مدة الحلقة بإبداع لحني رائع، فمهما كانت أفلامه حاشده بنجوم كبار فيبقى مضمونه واحد يتلخص حول راقصة أو أغنية شعبي.
يتنافس السبكي هذا العيد بفيلم واحد فقط وهو كافي لتدمير الذوق العام أكثر فأكثر وهو فيلم " عش البلبل " الذي لا يتناسق الاسم مع مضمون الفيلم كالعادة سوى لجذب المخدوعين في أفلامه والمحبين للهبوط الفكري ليس إلا، ويشاركه كالعادة في هذا العمل " دينا وسعد الصغير وبوسي" مع انضمام المطربة " مي سليم " للأسف!
تدور أحداث هذا الفيلم بلا شك عن حلم شاب في منطقة شعبيه للوصول للقمة بعد التعرف على عوالم شارع محمد علي فتساعده في ذلك فقط! فأين التجديد أو الإبداع في ذلك في حين أن كل أفلامه كانت تدور في نفس بؤرة الشاب الفقير الذي يحلم بالغناء أو البلطجي وهذا العمل من إخراج " حسام الجوهري " الذي أخرج فيلماً آخر في نفس الموسم وهو فيلم "8%".
وينافسه أيضاً هذا العيد فيلم " القشاش" الذي هو يعد المثال الذي لا يتغير من أفلام التشويق والدراما المصرية، وتدور أحداثه حول شاب يتورط في جريمة قتل فيحاول تبرئة نفسه ويساعده البعض في الاختباء! وكأن القصص انتهت وأصبح الإبداع يتلخص في 7 ورقات مكتوبة الى الانتهاء من حجر المعسل على قهوة شعبي.
أما الفيلم الثالث المنافس على شباك تذاكر عيد الأضحى فهو تجربة سينمائية أولى وجديده لفرقة ال8% التي ذاع صيتها في السنتين الماضيتين وهذا الفيلم يحمل اسم "8%" بطولة " أوكا و أورتيجا و شحته كاريكا ومي كساب " وتدور أحداثه حول الفرقة وحبهم للمهرجانات الشعبية وأثناء غناءهم في إحدى الحفلات المدرسية يتم خطف احد الطلبة وتتوجه الاتهامات اليهم, فهي تجربة جديدة على أعضاء الفرقة قد يكون أعجبتهم فكرة السينما مما أدى الى اختيار الأسوأ للقصة والأحداث كما أني أعلم من الآن النجاح الكاسح الذي سوف يلاقيه هذا العمل الشعبي لما تلاقيه الفرقة من شعبية كبيرة هذه الفترة في مصر.
أما الفيلم الرابع والأخير فهو يعد الفيلم الأرقى من حيث التمثيل والقصة الجديدة على السينما المصرية فهو من كوكبة تجيد التمثيل ك " أحمد الفيشاوي، شريف رمزي، يسرا اللوزي وايمي سمير غانم " والقصة تدور حول عالم النساء المتسلطة والرجل هو المغلوب على أمره ووسيلة لتسلية النساء فقط " والفيلم تحت عنوان " ها تولي راجل " ومن الواضح جدا أن هذا الفيلم قد لا يلاقي نجاح كبير كمنافسيه الذين سلكوا منهج السبكي في الكسب الغير مشروع من عقول المشاهدين.
وهذا أصبح حال السينما المصرية بعد تخلي أجود العقول القصصية والإخراجية عنها في العقدين الماضيين وسعي أشباه الفنانين للوصول الى شباك التذاكر بأكثر الطرق ابتذالاً مهما كانت التكلفة والضرر الأخلاقي أو الفكري الذي يقدموه لمن يقلدونهم من أجيال الشعب المصري وتلك الأنواع من الابتذال لا يجوز ابدا تقديمهما في مصر ولشعبها وخصوصاً إذا كان كل فرد في مصر يعاني من حالة " عفريت مراتي " ولو لدقائق بعد كل فيلم جديد نراه.
فوددت أن أقول عيد أضحى مبارك على كل من تجنب الإسفاف وعيد أضحى مبارك على أفلام العيد ال مش مباركة.

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

"لذلك لن يترشح السيسي"

هل أصبحنا في تلك البلد التي تعشق صناعة الزعامة بغرض التباهي دون تحكيم العقل في مدى صلاحية الشخص للرئاسة؟ ليس كل من قاد جيشاً فهو رئيس وليس كل من رئس دولة أصبح قائدا للجيش! تلك حقيقة راسخة ولكن لما نفتقره من خبرة سياسية في تلك الفترات التخبطيه العصيبة التي نمر بها اختلط الأمر,  فقد يكون بسبب الفرحة في التخلص من الإرهاب الذي أجبرنا عليه أو الكبت الذي عانيناه من افعال من استغلوا الدين بشكل مسيء له,أعني السيسي ...... هو ذلك البطل القومي المصري المثير للجدل الذي أطاح بالرئيس الفاشل والإرهابي " محمد مرسي " بناءاً على رغبة الشعب المصري حين التقينا ببعضنا في الثلاثين من يونيو من هذا العام لا حينما طلب من المصريين الطلب الذي غير مجرى الحياة في مصر الى ما هو افضل ودب الأمل في كل الأرواح بعدما انعدمت الأرواح من الأمل, تلك هي الصورة التي ستخلد في ذهن كل مواطن مصري شريف يعشق تراب تلك البلد سواء كان ذو منصب أو لا.

فلقد أصبح السيسي نصب أعين الجميع من أفراد الجيش المصري والحكومات وهذا ما كنا نحتاجه بالفعل ! الكل الآن اصبح في حالة تحدي مع نفسة لتقديم الأفضل مما قدمه السيسي لمصر, "فحب الوطن أصبح فرض على الجميع الآن بعد استرداده" فلقد جعل من منصب وزير الدفاع ذلك المنصب الذي سوف يكون دائما منبر تهديد لرئيس الجمهورية إذا ما خرج عن ما وعد الوطن به وأظهر عدم اكتراث لأبناء الشعب المصري.
ويكفي أنه جعل هذا المنصب أعلى قيمة تدل على الوطنية من رئيس الجمهورية نفسه وهذا بالفعل ما كان ينقص مصر من لمحة سياسية جديده تعيد توازن القوى في مصر بحيث لا يصبح الرئيس هو مالك القوى المطلقة الأوحد في مصر بكل أشكالها وأنواعها بل وجب استقلال الجيش عن الرئيس أو السلطة الحاكمة لتصبح دائما الضامن على تحقيق الوعود المنشودة.
فلماذا يترشح السيسي للرئاسة ولماذا يخرج المؤيدين والذين يدفعون به للترشح من كل حدب كان, بقاءه في منصبة هو اكثر فاعلية من كونه رئيسا للجمهورية فقد يفشل في بعض الأمور السياسية ونحن شعب اصبحنا لا نرحم من يفشل ولا نشفع , فلماذا نخلق منه " مبارك " جديد يبدأ بداية رائعة وينتهي أسوأ نهاية ممكنه ؟! ونحن لدينا فرصة حقيقية لتحقيق العدل والديموقراطية السياسية في معالجة ظاهرة كيف تصنع الفرعون!
أتمنى عدم دفع السيسي للترشح او الدخول في العملية السياسية حتى يظل بطلاً قومياً مصرياً من الطراز الأول يغار منه الرئيس ومنصبة لأنه بمنتهى البساطة هو تذكرة الضمان للحصول على رئيس صادق  يخشى غضب شعبه مهما كان وإن عاد مرسي مره أخرى على أسوأ تقدير.


الاثنين، 9 سبتمبر 2013

" ما بين الرقي ودونه شارعان"

المحروسة في منتصف الخمسينيات " وسط البلد "  كانت منارة للحضارة والرقي في شتى مناطقها وإن كانت تمتاز بطابع عنصري بين أهالي الحضر ومن هم أهالي الغيط, ولكن كلا منهم كان لديه طابع ذوقي يميزه وإسلوباً يعيش به يعكس مقدرته المعيشية بهدوء شديد دون الحاجه للمناظر الخداعة والأسلوب الفوضوي الذي نراه الآن, بل كان جميعهم آن ذاك يعلمون كيف يقومون بالتسوق ومن أين؟,  فإن كان أهل الرقي هم الأوفر حظا في شراء أحدث وأجود أنواع الأقمشة وخطوط الموضة العالمية التي تميزت مصر على مر عقدين من الزمان بالأسبقية عن دون الدول العالمية وعن فرنسا "بلاد الموضة في الزمن القديم والزمن الحالي أيضاً " , فلقد كنا المنارة في العالم من حيث كل شيء ولكل شيء وأخذ هذا المفهوم في التطور منذ أواخر السبعينيات إلى " سبع صنائع والبخت ضائع " وحاول الكثير من المفسرين تفسير تلك الظاهرة التي أودت بمصر الى مرحله متأخرة من الرقي وكانت ليست بالشديدة آن ذاك.
قد يعود الأمر الى شيئين وهم الاحتكار وقلة مستوى الدخل الفردي للمواطن المصري , وكأن تلك هي المشكلة الرئيسية التي لا يمكن علاجها أبدا في مصر وهي المستوى المعيشي وهذا ينم على الغباء السياسي الذي نعيشه منذ أيام الملك فنحن نستهلك فقط 7% من مساحة مصر ونشعر بالزحمة والفقر وقلة المال وسوء الحالة الصحية فلماذا لا تقوم الحكومة بحملات توسيعيه للمدن او إنمائية لتعمير الصحراء الكثيرة التي تتوفر لدينا؟!,قلة مستوى الدخل واحتكار كلاب التجارة هو ما يجعل المواطن ما بين الجودة او التوفير وبالطبع هذا التفكير ساد في تلك الحقبة من الزمان مما أدى الى غلق الكثير من المحال التجارية لقلة الشراء او لاحتكار بعد التجار الكبار للبضاعة مما أودى الى تغيير البعض الآخر نشاطهم التجاري ونزوح بلاد الرقي والموضة بكل صيحاتها الى موطنها الأصلي "فرنسا" مرة أخرى.
الحقبة السوداء التي نعيشها الآن! ببساطه تتلخص في "الي معهوش ميلزموش" او على سبيل الدقة " اديك وتقولي كمان " تتلخص الثقافة المصرية المعاصرة في تلك الجملتين فقط، ومن المثير للغثيان تذكر ما يسمع من مهرجانات على حد تعبيرهم وهو خليط من الطبول والنعيق! تستمتع بتلك الجمل اللحنية اثناء تبضعك للأجهزة الكهربائية او الهواتف الصينية في أفخم شوارع التجارة التي هزمت " وول ستريت " فهو شارع " عبد العزيز " الشارع الذي يبتعد عن عصب مصر ووسط البلد بقرابة الشارعين، هذا الشارع ترى فيه تلاحم وتجانس جميع أطياف الوطن حينما تأخذهم نظرية" الفهلوه والإسترخاص من اجل البقاء" وترى هذه النظرية في ذلك الشارع او من يوازيه من مستوى شعبي على الأقل، فلقد بدأ هذا الشعب الذي كان يتسم بالرقي بالتكالب على ما هو أرخص وأوفر نابذاً ما هو أجود وأبقى , والفضل يرجع للحكومة فهي لم تمنع الاحتكار ولم تضبط الأسعار ولم ترفع مستو الدخل ولهذا فنحن نسير على خد الانحدار المعيشي بشكل سريع ومبهر !


كان هذا مجرد مثال لما كنا عليه ووصلنا اليه بفضل من ندعوهم زعمائنا فجميعهم أخطأوا في حق الوطن وحق الأجيال منذ الخمسينيات او ربما قبل ذلك أيضا وهذا أيضا يعكس عدم القدر على رؤية المستقبل أو التخطيط له وكأن القدر ختم على قلوبنا تأييد من يهبط بنى من علي الى أسفل سافلين، وكرؤيه عمليه يمكنك ان ترى " ما بين الرقي ودونه في مباني وجمال وسط البلد وشارع عبد العزيز" وتخيل أنك آلة الزمن تعبر الشارعان في قرابة ال50 سنه لتكتمل الصورة لديك.

السبت، 24 أغسطس 2013

"اليلة .... أنا اتصدمت "

 اصدر الفنان عمرو دياب البومه الأخير بعنوان "الليلة" الذي مازالت روتانا قائمة بأعمال الإنتاج له, عادة ما يكون ألبوم عمر ودياب هو إشارة البداية لموسم الصيف وسباق الأغاني في تلك الفترة وقد كان سابقاً هو الفيصل من بين عمالقة الغناء العربي بحسمه للسباق لصالحه ولو ب "سينجل" فقط.
اختلفت الآراء حول أغاني عمرو دياب وخصوصاً بعد ألبوم "بناديك تعالى" الذي لم يلقى نجاحا جماهيريا كبيرا كالأساطير السابقة لعمرو دياب من البومات محفورة في التاريخ, والذي كان يفتقر للموسيقى الحديثة التي عودنا عمرو دياب سنوياً وكدليل على ان البوم عمرو دياب "بناديك تعالى" هو محطة لهبوط مستوى الهضبة قليلاً, كم مره سألت شخصا عن عدد الأغاني التي أثارت إعجابه منذ ألبوم "بناديك تعالى" الى البوم "الليلة" ؟ ويعتبر هذا السؤال محرم جدا لدى الديابجية فلقد اعتدنا منذ البوم ويلوموني على سؤال واحد " هو مش ناوي يعمل اغنية وحشة ابداً؟ " وكان الرد بالموافقة بشكل فظيع جداً.
اما الآن فلقد اختلفت الأمور قليلاً والأمر قد يرجع لتشتت انتباه عمرو عن الموسيقى قليلاً منذ اطلاقة لهاتفة الخاص نوكيا 5800 وانخراطه بتسجيل سيرته الذاتية كما لو انه أعلن نهايته المبكرة او ربما عمرو دياب أكاديمي الذي تابعناه بشغف عبر قناته على ال " يوتيوب" وفاز أحدهم ممن لا يتمتعون بصوت طربي ولا غنائي ككثير من المواهب التي نراها الآن بل قد يكون أقلهم مستوى في كل شيء.
ولكن من الناحية الفنية أنا كمستمع لعمرو دياب منذ أغنية "افريقيا" التي أكاد أتذكر رقصي عليها وانا ابن العامين فقط، وكمستمع تربى على موسيقيتين لا ثالث لهما "عمرو دياب" و "مايكل جاكسون" اود في القول بمنتهى الصراحة " ان ألبوم (وياه)" هو آخر أفضل البومات عمرو دياب الى الآن ولم يأتي ألبوم ينضم الى المجموعة الديابية الخالدة وأخشى ان أجزم انه لن يأتي!!

ان البوم " الليلة " قدم شكل جديد من الكلمات التي لم نعتادها من عمرو دياب وخصوصا من الشاعر إن صح التعبير " تامر حسين" فكلماته تتسم بالبساطة وهي لا تناسب عمرو دياب وإن قارنت كلماته بكلمات الرائع جدا الشاعر "مجدي النجار" سترى الفرق فإن الأغاني التي اجتمع عليها الأغلبية بأنها أفضل أغاني الألبوم " عدت الأيام" والرائعة " سبت فراغ كبير " وكلاهما ل "مجدي النجار" التي يتصفوا بقوة التعبير والمعاني الجمالية التي لا تقاوم حينما يتفوه بها الهضبة اما أغلبية الباقي من الهاوي " تامر حسين" من الممكن أن يكتبهم أي طفل في مقهى بلا ادنى صعوبة فعلا!
فتخيل لو لم يتم اختيار " تامر حسين" وتم اختيار المزيد من "مجدي النجار" و الغائب عن هذا الألبوم ( أيمن بهجت قمر ) ! لكان اختلف الوضع تماماً من حيث الكلمات فأغلبية الكلمات ليست عميقة وهي مجرد كلمات في البوم على الحان رائعة صدقا ولكن ليست جديدة للدرجة المطلوبة وللأمانة فهناك لحنان يعدان الأفضل في هذا الألبوم وجديدان على أغاني عمرو دياب وهم " عدت الأيام " التي حين تسمعها تنتظر ان يبدأ منير بالغناء و " لفيتها بلاد " التي لا تتناسب مع عمرو دياب ابدا من حيث الكلمات واللحن والسن وكل شيء فياليت لو كان اصدر " كان باين من سلامها" او " قال فكرينك" او " لسه خيالي" والكثير الكثير من الأغاني التي ينتظرها الجمهور بنسخة الاستوديو بلهفة غير طبيعية.
وفي النهاية كنظرة مجملة على الألبوم فهو ألبوم مصايف فقط فأنت في المصيف مهيئ لسماع أي شيء ليترك لك ذكرى او تدندن معه ليس إلا, فهذا الألبوم يصلح لذلك كسابقة الذي لم اسمعه سوى 8 مرات بالعدد لعدم احساسي به كشيء يستحق السمع كألبومات عمر ودياب التي لم تكن تنطفئ الهواتف والكمبيوترات من تشغيل البوماته حتى اصدار الألبوم التالي وإن طال الانتظار فهذا عمر ودياب وجمهوره يستحق الأفضل دائماً وكبر السن ليس مبرر فهو ما شاء الله يصغر سناً يوماً بعد يوم.

الجمعة، 23 أغسطس 2013

همسات شاب محظور

بحلم على قد الحال
بوطني راسي جوه كلمة فموال
اتسلطن واستوطن فيه والعيشة تبقى عال

 - - - - - - - - - - - -

وحشتنا أيام زمان أيام ما كنا وكان
بقينا نتجمع اشباح وارواحنا في كل مكان
بس الرك مش ع البني آدم ده ع الإنسان
الي بيحس ويغير ويحب الأرض والمكان
ويلعن المزمون والمتزن والزمان
مهو أصله الرك ع الإنسان
عنده عقل ميزه عن الحيوان
لما يمشي ورى قطيع التوهان
ويدمر ويخون الي جنبة في البنيان
ما قلنا الرك ع الإنسان

- - - - - - - - - - - -

فيها ايه لو كانوا سمعوا الكلام
مهو ده إسلام وده كمان إسلام
مش لازم اهتف بشعارات ثورية حماسية
قد ما يكون بالكلام الي بقوله التزام
والالتزام من غير الوعي الديني اهو كلام
 والشباب توت في الشعار والكلام
مهو غاب القدوة عنهم فالي يسمعوه هيقولوا يا سلام

- - - - - - - - - - - -

حوش شوف هات اتفرج على الي مات
قتلوه بحجة انهم معادوش إخوات
شرعية وشريعة وخد من ده كلمات
مبنسمعش فالآخر غير الآهات
مهو الضنى غالي ومفيش بعد اه الأمهات
ده اخواني او فل وتكتر فالأوأوه افهم يا غبي ده مات
لو كنت مش حاسس او متحمس يبقى كلامك سكات
او تتمنى ترجع بينا الساعات

- - - - - - - - - - - -

حلمي كان بوطن كلنا واحد فيه
الي يبيعني مش ابيعه بس, ده انا اموت واشتريه
خلاص مليت الكلام والتلميح لكل ما بيه
هقول ايه عن ارض عشت وتربيت عليه
انا مش شاعر! ومعرفش كتبت كده ليه؟
هو الي هنعمله في الناس هيطلعه الحظر علينا ولا ايييييييييييييييييه؟